الصفحة 35 من 56

قسم الشاطبي"الأمر"إلى صريح وغير صريح،

1.والصريح نوعان:

أحدهما: مجرد لا يعتبر فيه علة مقصدية، ويجري مع مجرد الصيغة مجرى التعبد من غير تعليل، ومثل له بقوله تعالى: [وذروا البيع] (الجمعة-9) وقوله [أقيموا الصلاة] (البقرة-43)

الثاني: من حيث ينظر إلى"قصده"الشرعي بحسب الاستقراء، وما يقترن من القرائن الحالية أو المقالية الدالة على أعيان المصالح في المأمورات والمفاسد في المنهيات [1] ، ومثل له بأن قوله تعالى: [فاسعوا إلى ذكر الله) (الجمعة-9) ، فالآية مقصودها الحض على إقامة الجمعة وعدم التفريط فيها، لا الأمر بالسعي إليها فقط، وقوله: [وذروا البيع] جار مجرى التوكيد والنهي عن ملابسة الشغل ... ويرى أن هذا النظر يعضده الاستقراء [2] ، ويميل الشاطبي إليه.

2.أما الأمر غير الصريح [3] فهو على ضروب أيضا:

-ما جاء مجيء الإخبار عن تقرير الحكم مثل: [كتب عليكم الصيام] (البقرة-183) وبقوله: [الوالدات يرضعن أولادهن] (البقرة-233)

-ما جاء مدحا له أو لفاعله (أو ذما له أو لفاعله في النهي)

-ما يتوقف عليه المطلوب (كون المباح مأمورا به)

ويمكن التمثيل لهذه الأنواع في الرسم الآتي:

(1) . الموافقات، ج 2، ص 133.

(2) . نفس المصدر، ج 2، ص 133 - 136 - 137

(3) . وانظر أيضا: إمام الحرمين الجويني، الكافية في الجدل، تح: د. فوقية حسين محمود، طبعة: عيسى البابي الحلبي، القاهرة، 1979، ص 70، 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت