فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 112

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة الطبعة الثانية:

الحمد لله ذي الجلال والكمال، والصلاة والسلام على خير الرجال، وعلى أصحابه وزوجاته والآل، أما بعد:

فقد منّ الله عليّ بانتشار الطبعة الأولى من كتابي"الكناشة؛ ببعض خصائص عائشة"، وثناء كل من وقف عليه من المشايخ الأماثل، وطلاب العلم الأفاضل ..

وعلى الرغم من ذلك إلا أن النقص من صفات البشر، والخطأ والسقط وارد في كل كراسة ودفتر، حاشا كتاب الله الذي (لَا يَاتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ(42 ) ) [فصلت] .

قال الربيع بن سليمان رحمه الله:"قرأت كتاب الرسالة المصرية على الشافعي نيفًا وثلاثين مرة، فما من مرة إلا كان يصححه، ثم قال الشافعي في آخره: أبى الله أن يكون كتاب صحيح غير كتابه. قال الشافعي: يدل على ذلك قوله عز وجل: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82 ) ) [النساء] ".اهـ [مناقب الشافعي للبيهقي 2/ 63] .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل رحمهما الله:"عارضت بكتاب لأبي ثلاث عشرة مرة، فلما كان في الرابعة خرج فيه خطأ، فوضعه من يده ثم قال: قد أنكرت أن يصح غير كتاب الله عز وجل!".اهـ [موضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 6] .

وحكي عن الإمام المزني رحمه الله أنه قال:"لو عورض كتاب سبعين مرة لوجد فيه خطأ؛ أبى الله أن يكون كتاب صحيحًا غير كتابه".اهـ [موضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 6] .

ولقد قام أحد إخواني من أرض الكنانة، من باب التكاتف والإعانة؛ بغربلة"الكناشة"غربلة علمية، فأخرج بعض الأخطاء المطبعية، وهي تعد على الأصابع، فجزاه الله خيرًا على هذا الجهد النافع ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت