فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 98

الشهادة ولم يتعرض لها. الدليل (3) [1] .

7.عن أنس رضي الله عنه قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه) ، فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض) ، فقال عمير بن الحمام: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: (نعم) ، قال: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما يحملك على قولك بخ بخ؟) ، قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: (فإنك من أهلها) ، فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن ثم قال: إن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل رضي الله عنه [2] .

وجه الاستدلال:

-دلالة الإيماء لطلب الشهادة بقوله: (قوموا إلى جنة .. ) ، والجنة لا تحصل إلا بالشهادة في أرض المعركة.

-وبلحن الخطاب الدلالة على مناط اليقين بالموت، أي قوموا وأنتم موقنين بجنة عرضها ...

-وبدلالة الإقرار دل على مناط النكاية، بقوله ثم قاتلهم ...

-وبدلالة الإقرار دل على مناط الانغماس بصوره، فالرسول صلى الله عليه وسلم أمر الصحابة ألا يقاتلوا في بدر إلا صفًا، وكان يسوي صدورهم بالرمح حتى لا يتقدم أحد على الصف، فلما سمع عمير ما سمع من فضل انطلق من الصف واقتحم على العدو وحده، فلم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك رغم أن الموت كان نتيجة فعله أمر محقق.

(1) - إشارة إلى الدليل رقم (3) الوارد في أول هذا الفصل.

(2) - رواه مسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب ثبوت الجنة للشهيد (3520) وأحمد (11949) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت