فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 98

رَدُّ شُبُهَاتِ المُخَالِفِيْن

اعترض المخالفون للعمليات الاستشهادية (بصورة التلغيم والتفخيخ) بعدد من الاعتراضات، وبعض هذه الاعتراضات، وجيه جدير بالبحث والتأمل، لوروده عن بعض أهل العلم، وبعضها الآخر فيه تجاوز لقواعد العلم واستدلالاته، ولا يتنزل على أصول صحيحة، وبعضها الآخر فيه ضعف تصور لواقع العمليات الاستشهادية، فتحمل على صور أخرى لا تمت لها بصلة ولا رحم، ويؤخذ منها حكم التحريم وبطلان العمل وفساده، وسنبحث في هذا الباب رد بعض الشبه المتعلقة بالعمليات الاستشهادية.

ردّ الشّبْهَة الأولى

الشبهة: أن هذه العمليات بصورها التي عرضناها هي انتحار محرم بنصوص عديدة، وصاحبه متوعد أشد الوعيد، وفعله من الكبائر.

الرد: سبق أن أصلنا البحث في تصور العمليات، وتحقيق مناطاتها الشرعية المنصوص عليها، ولرد هذه الشبهة لابد من بحث صور هذا الانتحار المحرم, وتنقيح مناطه المتعلق به حكم التحريم.

ومدار مسألة الانتحار على الأحاديث التالية:

1 -عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا) [1] .

(1) - رواه البخاري (5333) ومسلم (158) والترمذي (1966) والنسائي (1939) وأبو داود (3374) وأحمد (7136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت