فصلٌ
فِيْ وِجْهَةِ أَهْلِ الثّغُوْرِ فِيْ
مَسْألَةِ العَمَلِيّاتِ الاسْتِشْهَادِيّة
و مما يستأنس به في بحث العمليات الاستشهادية، ما نراه في زماننا من إقبال كثير من أهل الثغور على ممارستها وإدراجها في برامج العمل الجهادي، والتقرب إلى الله بفعلها طلبا للشهادة، وهم القائمون على ثغور الإسلام في أراض الجهاد، من أهل الخبرة والقتال، فلا بأس من الاستئناس بركونهم لمثل هذا النوع من العمل الجهادي، وطمأنينة قلوبهم لمسلكه، ومعاينتهم لثمرته وآثاره، مع العلم أن سبيل الجهاد يستضئ بنور الهداية.
قال ابن تيمية -رحمه الله- الفتاوى (28/ 442) :
ولهذا كان الجهاد موجبا للهداية التي هي محيطة بأبواب العلم كما دل عليه قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ، فجعل لمن جاهد فيه هداية جميع سبله تعالى.
هم الذين قال عنهم الإمام أحمد وابن المبارك فيما ينقل عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية قائلًا: ولهذا قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر فإن الحق معهم لأن الله يقول:
{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} ...
تنقل مجلة فلسطين المسلمة العدد الثاني [1] - السنة الواحدة والعشرون - تحت عنوان المقاومة تقتل 718 جنديا ومستوطنا:
(1) - سبق وتم النبيه في مقدمة الكتاب أن الشيخ تقبله الله كان أكمل رسالته قبل الهجرة واللحاق بركب المجاهدين في العراق، لذلك فهو يستشهد بما كان موجودا في حينها من أمثلة عن العمليات الاستشهادية في ثغور الإسلام وما تحدثه من النكاية وما يُنال بها من مصالح شرعية عظيمة.