فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 98

-وفيه التنصيص على مناط اليقين بقوله: (يبتغي القتل أو الموت مظانه) ، فهو يبتغيه بيقين.

-وبدلالة المفهوم الإشارة إلى عمليات الانغماس بصورتيها، فالمنغمس يتحرى مواطن الجهاد طالبا للقاء العزيز الجبار.

-وفيه التنصيص على مناط النية في سبيل الله بقوله:(رجل ممسك عنان فرسه في

سبيل الله).

4.وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد عند الله يوم القيامة الذين يلتقون في الصف الأول فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك يتلبطون في الغرف من الجنة يضحك إليهم ربك، وإذا ضحك إلى قوم فلا نجاسة عليهم) [1] .

وجه الاستدلال:

-دلالة التنصيص على أن أفضل الجهاد ما كان سببا قويا مباشرا للشهادة، بأن يكون في الصف الأول وأن لا يلتفت حتى يقتل، ففيه التنصيص على مناط الشهادة وفضله.

-وبدلالة المفهوم، الانغماس صورة من صور أفضل الجهاد، لتلبسه بوصف عدم الالتفات حتى القتل.

-وبفحوى الخطاب؛ الانغماس درجة متقدمة على الصف الأول، فالمنغمس يسبق كل الصفوف ولا يلتفت حتى يقتل، والحديث أطلق إن كان متسببا أو مباشرا ولم يقيد العمل بأي وصف آخر.

5.عن معاذ بن عفراء قال: يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده؟، قال: (غمسه يده في العدو حاسرا) ، قال: وألقى درعا كانت عليه فقاتل حتى قتل [2] .

(1) - رواه الطبراني في الأوسط (4/ 257) و"يتلبطون"معناه هنا يضطجعون، والحديث روي من وجه آخر عند أبي يعلى في مسنده (12/ 258) عن نعيم بن عمار رضي الله عنه: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الشهداء أفضل؟، قال: (الذين إن يلقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا أولئك ينطلقون في الغرف العلا من الجنة ويضحك إليهم ربهم وإذا ضحك ربك إلى عبد في الدنيا فلا نجاسة عليه) ورواتهما ثقات.

(2) - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 223) قال: حدثنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن محمد بن قتادة قال: قال معاذ بن عفراء، ومحمد بن إسحاق مدلس ولكنه صرح بالتحديث فيما رواه عن محمد بن قتادة في السيرة النبوية (3/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت