قاله في «العارضة» .
قلت: ومن المشتمل على هذا المعنى قول «ابن المبارك» رحمه الله في أبياته المعروفة:
«رأيت الذنوب تميت القلوب ... ويورثك الذلّ إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب ... وخير لنفسك عصيانها»
وقد نظم غير واحد في الحض على مقتضى الاتصاف بهذا الأدب، وحذّروا من وبال الإخلال به والتضييع لحقه، «فأنشد الرياشي:
ما من روى أدبا فلم يعمل به ... ويكف عن زيغ الهوى بأديب
حتى يكون بما تعلّم عاملا ... من صالح فيكون غير معيب
ولقلما تجدي إصابة عالم ... أعماله أعمال غير مصيب»
وقال سابق البربري في شعر له: قال الشيخ «أبو عمر» : «ويقال: إن «سفيان الثوري» كان ينشد متمثلا:
إذا العلم لم تعمل به كان حجة ... عليك ولم تعذر بما أنت جاهله
فإن كنت قد أوتيت علما فإنما ... يصدق قول المرء ما هو فاعله»
وقال ابن المبارك:
«يا طالب العلم بادر الورعا ... وهاجر النوم واهجر الشبعا
يا أيها الناس أنتم زرع ... يحصده الموت كلما طلعا
لا يحصد المرء عند فاقته ... إلا الذي في حياته زرعا»
وقال منصور الفقيه:
«أيها الطالب الحريص تعلم ... أن للحق مذهبا قد ضللته