فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24479 من 466147

اختلف في معناه فقيل معناه من حيث أمركم الله تعالى باعتزالهن أو هو الفرج من الركبتين إلى السرة، إلى إلى جميع الجسد على ما تقدم من الاختلاف هذا قول واحد. وقال ابن عباس، وابن زيد: المعنى من قبل الطهر لا من قبل الحيض، وقال محمد بن الحنفية من قبل الحلال، لا من قبل الزنى، وقيل: من قبل الإباحة لا صائمات ولا محرمات.

(222) - وقوله تعالى: {ويحب المتطهرين} [البقرة: 222] .

قيل المعنى المتطهرين بالماء، وهو قول عطاء وغيره. وقال مجاهد وغيره: المعنى من الذنوب. وقال مجاهد أيضًا المعنى من إتيان النساء في أدبارهن. وهذا ينظر لقوله حكاية عن قوم لوط: {أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} [الأعراف: 82] . واختلف في أقل الحيض على ستة أقوال:

أحدها: أنه لا حد من الأيام، وإن الدفعة واللمعة حيض، فإن كان

قبلها طهر فاصل كان حيضة تعتد بها المطلقة من أقرائها وهو قول مالك رحمه الله.

والثاني: أن أقل الحيض ثلاثة أيام في العدة والاستبراء وما دونه فيكون حيضًا يمنع الوطء والصوم من غير أن يسقط وجوبه، ويمنع الصلاة ويسقط وجوبها. وهو قول مجاهده، وحكي عن مالك مثله.

والثالث: إن أقل الحيض خمسة، يريد في العدة والاستبراء.

والرابع: مذهب أهل العراق أن أقل الحيض ثلاثة أيام، وما دون الثلاثة أيام لا يحكم لها بحكم الحيض، فتقضي المرأة صلاة تلك الأيام.

والخامس: مذهب الشافعي أن أقل الحيض يوم وليلة. وروي عن علي -رضي الله عنه- أن أقل الحيض يومان. والحجة لقول مالك رحمه الله في الآية قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} [البقرة: 222] وفيه دليلان.

أحدهما: اقتضاؤه بالجواب عن سؤالهم عن الأخبار بأنه أذى، وذلك يقتضي أن كل أذى حيض، إلا ما قام عليه الدليل.

والآخر: أنه علل الأمر باعتزالهن بشرط كونهن حيضًا، فيجب أن كون هنا طريق يعلم به كون الدم حيضًا قبل تقدم وقته فيصح أن يكون هنا طريق يعلم به كون الدم حيضًا قبل تقدم وقته فيصح له الاعتزال في حيضهن. ولو كان لا يعلم مضي وقت ما كان الأمر باعتزالهن مشروطًا مما لا طريق إلى العلم بحصوله إلا بعد فراغه وتقضيه. وهذا باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت