فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24465 من 466147

والكفار يرث بعضهم بعضً. وهذا من جملة الكفار، فيرثهم ويرثونه.

ووجه القول المشهزر مراعاة حكم الأصل الذي هو الإسلام. وقد ثبت به لمسلمي الورثة حق لا يبطله الارتداد. واختلف في المرتد إذا رجع للإسلام. وقد كان ضيع من فرائضه شيئًا قبل ارتداده وكانت عليه نذور وأيمان وشبه ذلك، فقيل: لا شيء عليه في شيء من ذلك، وإن كان حج حجة الإسلام استأنفها. قال: ولا يؤاخذ بما كان عليه من الارتداد، إلا بم لو فعله وهو كافر أخذ به، وإن زنى بعد أن أسلم وكان أحصن، قبل لم يرجم وهو قول مالك فجعل حكمه في ذلك كله حكم من لم يزل كافرًا أخذًا بظاهر قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} [الزمر: 65] وقال غيره: إن راجع الإسلام كان بمنزلة من لم يرتد له، وعليه فإن كان ضيع فرضًا قضاه ولا يقضي حجة الإسلام إن كان قد حج، واحتج بقوله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم} الآية [البقرة: 217] وهو صواب لأنها آية مفيدة تقضي على المطلقة،

ولقول الله سبحانه: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] فإذا غفر الكفر الذي كفروا بعد الإسلام، سقط حكم ذلك الكفر وبقي على أحكام الإسلام كما كان قبل. وكذلك اختلفوا هل ينتقض وضوء المرتد أم لا؟

(219) - قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر} [البقرة: 219] .

اختلف الناس في هذه الآية، هل هي ناسخة أم منسوخة؟ فذهب قوم إلى أنها ناسخة لما كان مباحًا من شرب الخمر، قالوا: لأنه أخبر بأن فيها إثمًا، والإثم محرم ركوبه. وقال بعضهم: أخبر تعالى هنا فيها إثمًا، ثم قال في سورة الأعراف: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي} [الأعراف: 33] والآيتان محرمتان للخمر. وقال آخرون: هي منسوخة، لتحريم الخمر في قوله عز وجل: {فاجتنبوه لعلكم تفلحون} [المائدة: 90] و {فهل أنتم منتهون} [المائدة: 91] لأن قوله: {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} [البقرة: 219] لا يدل على تحريم، بل إخباره بأن فيها منافع قرينة تدل على الإباحة، واقتران الإثم بها لا يزيل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت