رجع ورجعته إلا أنّ المعنى المعروف في اللغة أنشر الله الموتى فنشروا وقيل: ننشرها مثل نشرت الثوب كما قال الأعشى: [السريع] 58 حتّى يقول النّاس ممّا رأوا ... يا عجبا للميّت النّاشر
[سورة البقرة (2) : آية 260]
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) }
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ} ويجوز في غير القرآن ربّي بإثبات الياء فمن حذف قال: النداء موضع حذف ومن أثبت قال: هي اسم فإذا حذفت كان الاختيار أن أقف بغير إشمام فأقول: ربّ فيشبه هذا المفرد. {أَرِنِي} قد ذكرناه. {كَيْفَ} في موضع نصب أي بأي حال تحيي الموتى. {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} أي سألتك ليطمئن قلبي {ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً} . قال أبو إسحاق: المعنى ثم اجعل على كلّ جبل من كلّ واحد جزءا، وقرأ أبو جعفر وعاصم (جزءا) على فعل {يَأْتِينَكَ سَعْياً} نصب على الحال.
[سورة البقرة (2) : آية 261]
{مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) }
{فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} رفع بالابتداء. قال يعقوب الحضرمي: وقرأ بعضهم {فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ} على أنبتت مائة حبة وكذلك قرأ بعضهم {وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ} [الملك: 6] على {وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ} [الملك: 5] وأعتدنا للذين كفروا عذاب جهنم.
[سورة البقرة (2) : آية 263]
{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263) }
{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ} ابتداء والخبر محذوف أي قول معروف أمثل وأولى، ويجوز أن يكون قول معروف خبر ابتداء محذوف أي الذي أمرتم به قول معروف. {وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً} وهذا مشكل يبيّنه الإعراب، {بِالْمَغْفِرَةِ} رفع بالابتداء، والخبر: