(قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ)
الطاقة: اسم من أطاق ، كالطاعة ، من أطاع ، والجابة من أجاب.
(وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ) .
أي يشاء الله ، وقيل: يشاء داود.
قوله: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) .
كرر تكذيباً ورداً على من زعم أنه لم يكن بمشيئة الله.
الغريب: أراد بالأول: الجميع ، والثاني: المؤمنين.
(وَلَا شَفَاعَةٌ) أي للكفار.
قوله: (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) .
يجوز أن يكون وصفا ، لقوله: (اللَّهُ) أو خبراً بعد خبر ، أو بدلاً من هو.
أو خبر مبتدأ محذوف ، أي هو الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، أو يكون (الْحَيُّ)
مبتدأ خبره (الْقَيُّومُ) .
(الْقَيُّومُ) : فيعول ، من قام ، لا فعول ، لأنه لو كان فعولا
لكان يجب أن يكون قووماً ، وذلك لا يصح ، لأن القيوم من قام ، فقلبت
الواو ياء فِي قيوم ، لاجتماعهما ، وسبق أحدهما بالسكون.
(لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ)
بدأ بالسِّنة بموجب الارتقاء من القليل إلى الكثير.
تقول: وسِن يَوْسن وَسَنا.
والغريب: ما حكاه ابن حبيب: قال عكرمة: إن موسى سأل
الملائكة: هل ينام ربنا ، فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه
ثلاثا ، ثم أعطوه قارورتين فِي يديه ، فأمسكهما ، وحذروه أن يكسرهما فجعل
ينعس وهما فِي يديه فينبهونه حتى نعس نَعْسة ، فضرب إحداهما بالأخرى
فكسرهما.
قال معمر: فهذا مثل ضربه الله له.