قيل:"الباء"زائدة ، وتقديره ، فإن آمنوا بما آمنتم به.
والغريب: بمثل ما آمنتُم بِهِ ، أي بالقرآن ، وما آمنتم به التوراة.
(بَيْنَ أَحَدٍ) : أي بين واحد ، وقيل: (أَحَدٍ) ها هنا للعموم.
والغريب: (بَيْنَ) ها هنا: الدين ، وهو كما تقول: شق عصا
المسلمين ، إذا فارقهم ، ويحتمل على هذا التأويل أن يكون قوله: (فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ) من هذا ، أي شقوا العصا وخالفوا المسلمين.
(صِبْغَةَ اللَّهِ) .
قيل: بدل من ملة إبراهيم ، وقيل: اتبعوا صبغة الله ، وهي الدين.
وقيل: هي الخلقة الأولى ، كقوله: (فِطْرَتَ اللَّهِ) ، وكقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"كل مولود يولد على الفطرة".
وعن ابن عباس: أن الأصل فِي تسمية الدين صبغة من جهة عيسى ابن مريم ، حين قصد يحيى بن زكريا ، فقال:"جئتك لأصطبغ منك ، وأغتسل فِي نهر الأردن ، فلما خرج نزل عليه روح"
القدس ، وكانت النصارى إذا ولد لأحدهم ابن وأتى عليه سبعة أيام صبغوه
في ماء لهم ، يقال له"المعمودية"ليطهروه بذلك ، ويقولون: هذا
مكان الختان ، فإذا فعلوا ذلك قالوا: الآن صار نصرانيا حقا ، فأنزل الله (صِبْغَةَ اللَّهِ) .
وروى القفال ، فِي ماء يقال له: المعمودية ، قال ويسمون ذلك
التغمير ، ومنهم من يسميه الصبغ ، قال: وفي الإنجيل - بزعمهم - فِي ذكر يحى