قوله: (رَسُولًا مِنْهُمْ) .
يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا دعوة أبي إبراهيم ، وبشرى"
عيسى ، ورؤيا أمي"."
قوله: (إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) .
فخفف ، وقيل: سفه فِي نفسه ، فحذف الجار ، وقيل: تمييز ، وهو
ضعيف ، لأن التمييز ، لا يكون إلا نكرة ، وله وجه آخر ، وإن كان ضعيفاً.
فليس بأضعف مما ذكر وهو أن يجعل"مَن"فِي محل نصب ، قياساً على
قراءة ابن عامر (ما فعلوه إلا قليلاً) ، وهذا قياس لا ينكسر ، وتكون
نفسه"تأكيداً له وبدلا كما تقول: ما جاء القوم إلا زيداً نفسه ، وقريب منه"
قراءة من قرأ (فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبَهُ) بنصب (الباء) ، على أنه بدل من الهاء.
وذكر المبرد أن سفُه - بالضم - لازم ، وسفِه - بالكسر - متعد ، ومعناه ضيع نفسه.
قوله: (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ)
أي الفائزين ، وقيل: من
الأنبياء و"في"متعلق بمضمر ، أي إنه صالح فِي الآخرة من الصالحين ، ولا يجوز أن يتعلق بالصالحين ، لأن ما يتعلق بالصلة لا يتقدم على الموصول.
وقيل: بيان ، فصح تقدمه ، وقيل: الألف واللام للتعريف وليسا بمعنى