ودعواهم فِي الجمعة قاصرة مترددة ، وهي زعمهم أنهم أولياء الله فرد
بـ"لا".
قوله: (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) .
عطف على معنى (أَحْرَصَ النَّاسِ) ، لأن المعنى أحرص من جميع الناس ومن الذين أشركوا ، ومن جعله مستانفا ، أي ومن الذين أشركوا من يود ، أو قوم يود ، ففي قوله بعد ، لأنه لا يجوز حذف الموصول ، وإقامة الصلة
مقامه أصلاً ، ولا يجوز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ، إذا كانت
جملة ، وإنما يجوز إذا كانت اسماً مثله.
(وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ) ، هو كناية عن التعمير ، وأَنْ يُعَمَّرَ
تفسيره.
والعجيب: قول من قال: هو كناية عن الأمر ، فان"الباء"لا تدخل
الجملة ، وكذلك من جعله عماداً ، لأن خبر"مَا"لا يتقدم على اسمه.
(مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) .
خصّا بالذكر بعد الملائكة لشرفهما ، و"الواو"فيه للتفصيل لا للجمع.
علي بن عيسى:"الواو"بمعنى أو ، وليس للجمع ، لأن ذلك يؤدي إلى
تسهيل عداوة الواحد منهم إذا انفرد.
والغريب: قول من قال أنهما ليسا من الملائكة ، والمعطوف غير
المعطوف عليه ، وجبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل أمراء الملائكة.
والملائكة كالأتباع والجنود لهم ، ولفظ الجند لا يشتمل على الأمير ، ولهذا