وهذا القول منه ليس بمرضٍ ، ولا البيت بمقبول ، وله عندي
غريب ، وهو: أن نجعل التاء من البقرة والفعل اشابهت ، وكتب
المصحف على اللفظ ، كقراءة الكسائي (ألَا يسجدوا) ، وكقول
عبيد: (ولات حين) .
وأعجب من هذه قراءة من قرأ (يشَّابهَ - بالياء والتشديد وفتح الهاء
وهذا لا وجه له ، لأن نواصب الفعل لا تتجمع ها هنا ، ولا وجه لبنائه
الفتح أيضاً.
قوله: (لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) .
جل المفسرين على أنه الإشارة والسقي جميعاً ، ووقف سهل
جماعة على"ذَلُولٌ"، فلما وقف لم يحسن زيادة"لا"مع (الواو) ، قلت:
كقوله: (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ) ، وسقط الاعتراض.
(قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ) .
(الْآنَ) عبارة عن الزمان الموجود ، وأصله عند الكوفيين الأوان ، قلبت
الواو - لتحركها وانفتاح ما قبلها - ألفاً ، فاجتمع ساكنان فحذف أحدهما.
وروي عن الكسائي أن أصلها آن من أأن يائن فجعل اسماً ودخله اللام.