عنا ذنوبنا ، وقيل: أمروا بهذه اللفظة من غير توفر للمعنى ، وقيل: قولوا
هذا الأمر حق ، وقيل: حط باب البلد ، وقيل: باب المسجد ، فبدلوا وقالوا: حطى سمعانا ، وقيل: هطا سمعانا ، ومعناه حنطة حمراء ، وقيل: قالوا حنطة فيهاشعيرة.
قوله: (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ) .
كان عصاه من آس الجنة ، عشرة أذرع على طول موسى - عليه
السلام - واسمها عليق ، والألف واللام فِي الحجر قيل: للجنس ، أي حجر
كان ، وقيل: للعهد ، وكان حجرا مربعا ، وكان مدوراً يضيء كالمرآة ، عليه اثتا عشرة هنة مثل ثدي المرأة ، إذا ضربه موسى جرت منه اثتا عشرة عينا ، وقيل: كان يضربه اثنتي عشرة مرة ، وقيل: كان من رخام ، وقيل: من الكدان ، حجارة رخوة ، فيه اثنا عشرة حفرة ، وقيل: كان مع كل سبط حجر يحملونه على حمار (1) ، وقيل: الحجر الذي جاء فِي الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدَر ، قال: فذهب مرة يغتسل فوضع ثيابه على حجر ، ففر الحجر بثوبه ، فخرج موسى فِي أثره ، يقول: ثوبي يا حجر ثوبي يا حجر ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى ، فقالوا: والله ما بموسى من بأس ، قال: فقام إلى الحجر بعد ما نظروا إليه ، فأخذ ثوبه وطفق يضرب الحجر ضرباً ، وهو من قوله: (آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا) (2) ."
وحكى ابن حبيب فِي تفسيره"سمعت"
(1) أقوال تفتقر إلى سند صحيح ، وهي من الإسرائيليات المنكرة.
(2) صحيح البخارىِ غسل 1/ 61.