وقاسَمَهم بِاللَّهِ جَهْداً لأنتم ألذُّ ... من السلوى إذا ما نشروها
قال المفضل: أخطا الشاعر فِي هذه الاستعارة ، وإنما أراد به نصيدها
قلت: ويحتمل أن المراد بالسلوى ما كان لهم فِي التسلي عن الطعام ، وزان
قول الزجاج فِي المن.
(وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا) .
ذكر هنا بـ"الفاء"وفي الأعراف بـ"الواو"، لأن الدخول سريع
الانقضاء فيعقبه الأكل ، وفي الأعراف (اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا) ، لأن
المعنى لازموها ، وذلك ممتد ، فذكر بالواو ، أي اجمعوا بين السلوى والأكل.
وزاد فِي هذه السورة (رَغَدًا) ، لقوله: (قُلْنَا) ، وفي الأعراف (قيل) ، وقد
سبق.
وقدم (وَادْخُلُوا الْبَابَ) فِي هذه السورة ، وأخرها فِي الأعراف ، لأن
السابق فِي هذه السورة ادخلوا فبين كيفية الدخول فِي اسكنوا ، وفي هذه
السورة (خَطَايَاكُمْ) إجماع ، لأن الصيغة للجمع الكثير فمغفرتها أليق ب"قلنا"، وفي هذه السورة (وَسَنَزِيدُ) بالواو ، ليكون أشد اتصالًا بالأول ، وحذف في
الأعراف"الواو"للاستئاف ، وفي هذه السورة (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا)
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
وفي الأعراف (مِنْهُمْ قَوْلًا) ، لأن فِي الأعراف (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ) ، و (مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ) ، فالحق هذا بذَاك.
(وَقُولُوا حِطَّةٌ) أي لا إله إلَّا الله ، وقيل: نستغفر الله ، وقيل: حط