(قُلْنَا اهْبِطُوا) .
كرر الأمر بالهبوط ، لأن الأول من الجنة ، والثاني من السماء ، وقيل:
للتأكيد ، ويحتمل أن التقدير ، ومتاع إلى حين فإما يأتينكم ، لكن لما قُبِلَ
بقوله: (فَتَلَقَّى آدَمُ) الآية ، أعاد فقال: (قُلْنَا اهْبِطُوا) .
(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) .
فحذف الأول ، لأن الثاني يدل عليه ، وقيل: تقديره: فَارْهَبُونِ ، فحذف
الفعل الأول ، وجعل الضمير المتصل منفصلا.
(أَوَّلَ) وزنه أفعل ، وفاؤه وعينه واوان ، ولا نظير له إلَّا كوكب وأيَّل وددن. وهذا مذهب سيبويه. عند الكوفيين: هو أفعل من وال
قلبت الهمزة واواً ، ثم أدغمت الواو فيها ، وقيل: أفعل من آل يؤول.
وتقديره: أول كافر به. والهاء تعود للقرآن ، وقيل: للتوراة ، وقيل:
لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل: الأول زيادة ، لأن الكفر منهي عنه أولًا وآخراً ، وتقديره: ولا تكونوا كافرين. ومثله (وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) ، (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ) .
(وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا)
إنْ قيل: الباء تدخل الثمن ، كقوله: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ) فَلم دخل آياتي ؟
قيل له: قد سبق أن الباء فِي باب الاشتراء تدخل المبذول ، ولما نهاهم عن بذل الآيات ، دخلها الباء ، والمراد بالثمن فِي الآية"ذا ثمن".