بحيث لا يتخلله فرجة ، قال ، ولا يكون الشيء أسود من آخر ، بل يتخلل أحدهما شيء من البياض ، ووقف بعضهم على قوله"وسمعهم"وجعل الغشاوة على البصر خاصة ، لقوله: (وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً) ، وهو قول ابن جريج.
والغشاوة: الغطَاء.
أبو حذيفة: هي المكبَّة ، وقيل: هي العمى ، وليس من لفظه فعل ، والأكثرون على أن"غشى"من بنات الواو ، قلب الواو ياء كرضيَ بدليل الرضوان ، والغشيان ، يقوي القول الأول.
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ)
قال مجاهد: أربع آيات من أول سورة البقرة نزلت فِي المؤمنين.
وآيتان فِي الكافرين ، وثلاث عشرة فِي المنافقين يعني منافقي اليهود.
قوله: (وَمَا هُمْ)
جمع ، لأن الناس اسم جمع ، وقيل: لأنَّ (مَنْ)
اسم مبهم ، ولفظه موحد مذكَّر ، ومعناه ، قد يكون جمعاً وتثنية -
قال الشاعر:
تَعَشَّ فإنْ عاهَدْتني لا تخونُني ... نكنْ مثلَ مَنْ يا ذئبُ يصطحبان