ومؤنثاً كقوله تعالى: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا) ، وذهب بعض النحويين ، إلى أنه إذا حمل على معنى الجمع
لا يجوز الرجوع إلى لفظ الواحد ، وقد جاء فِي القرآن بخلاف ذلك ، وهو
قوله (خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا(11) .
(يُخَادِعُونَ اللَّهَ) .
قيل: تقديره: يخادعون رسول الله ، فحذف المضاف. وقيل: ذكرِ الله
ها هنا للتعظيم وإنكار على جرأتهم ، كما ذكر للتعظيم أيضاً فِي: (فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ) - وسياتي فِي موضعه إنْ سْاء الله - ، وقيل: يخادعون عند
أنفسهم ، على التقدير ، والجمهور: على أن المعنى يعملون عمل المخادع
وفاعَلَ ها هنا بمعنى فعل ، كقوله: عافاه الله ، وعاقبت اللص.
(وَمَا يَخْدَعُونَ) على الأصل ، وقيل ، هو من باب قامرته فقمرته.
أي قصدوا الخداع ، ثم لم يخدعوا إلا أنفسهم.
قوله: (وَمَا يَشْعُرُونَ)
أي لا يعلمون أنًهم يخدعون أنفسهم ، والشعر:
يطلق على علم دقيق ثتق عن الشعر ، وقيل: علم يحصل بِالْحس.
من من الشعار ، وهو الثوب الذي يلي الجسد ويحس به.
(فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) .
أي ظلمة ، قال الشاعر:
في ليلةٍ مَرِضَتْ من كلِّ ناحيةٍ ... فما يُحَسُّ بها نَجمٌ ولا قَمَرُ