صادقاً إني لأعلم أجل هذه الأمة من السنين ، ثم نظر إلى أصحابه: فقال:
كيف ندخل فِي دين رجل إنما منتهى أجل أمته إحدى وسبعون سنة ، فقال له
عمر: وما يدريك أنَّها إحدى وسبعون ؟
قال حي: أخذناها من حساب الجمل ، فالألف واحد ، واللام ثلاثون والميم أربعون ، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال حُيي: هل غير هذا ، قال نعم ، قال: وما هو ؟.
قال: المص قال حُيي: هذه أكثر من الأولى ، هذه مائة وإحدى وثلاثون سنة ، وقد تبين لنا أن فِي هذه تفسير الأولى ، لأنه قال: (لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) ، فنحن المتقون الذين آمنا بالغيب قبل أنْ يكون ، فهل غير
هذا.
قال: نعم ، (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ) ، قال حُيي: هذه
أكثر من الأولى والثانية ، وقد أحكم فيهن ، وفَصَّلَ ، فنحن نشهد ، لَئِنْ
كنت صادقاً فما ملك أمتك إلا إحدى وثلاثون ومائتا سنة ، فاتق الله ولا
تقل إلا حقاً فهل غير هذا ، قال: نعم (المر) إلى قوله: (لا يؤمنون)
قال حُيي: ، فنحن نشهد وأنا من الذين لا يؤمنون ، ولا ندري بأي قولك
نأخذ. فقال أبو ياسر ، أما أنَا فأشهد بما أنزل على أنبيائنا إنَّهم قد أخبروا عن ملك هذه الأمة ولم يوقتوا كم يكون ، فإنْ كان محمد صادقاً فيما يقول ، إنّي لأراه سيجمع له هذا كله ، فقام اليهود ، وقالوا: أشبهت علينا أمرك ، فلا ندري أبالْقَليل نأخذ أم بالكثير ، فأنزل الله تعالى: (مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ)