سبحانه ، فاجتمع منها غير مكررة هذه الأسماء: هو حكم قسط علي ناصر.
والعذر عن الواو أنها زيادة تتبع هاء الكناية.
ومن الغريب: قول أبي العالية ، ما منها حرف إلا فِي مدة قوم
وآجال آخرين ، فبنى على هذا القول ، وقيل: إن هذه الحروف من حساب
الجمل ، وهي تدل على مدة بقاء الِإسلام ، والمدة ستمائة وثلاث وتسعون
سنة ، ثم تقوم القيامة.
قلت: وهذا باطل من ثلاثة أوجه:
أحدها أنَّ هذا دعوى معرفة القيامة وذلك مما استأثر الله بعلمه ، فقال: (إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ) ، وأمثالها من الآيات.
والثاني: أن العرب لم تكن تعرف حساب الجمل ، والقرآن نزل بلسان عربي مبين ، وإنما كان هذا علماً يتعاطاه اليهود فِي ذلك الزمان ، بدليل الخبر الذي رواه الكلبي عن أبي صالح عن
ابن عباس فِي (الم) قال: إن رهطاً من اليهود منهم كعب بن الأشرف
وحُيي وجُديْ أبناء أخطب ، وأبو لبابة دخلوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه عن:"ألف لام ميم"، وقالوا: ننشدك الله الذي لا إله إلا هو ، أحق أنها أتتك من السماء):
فقال - صلى الله عليه وسلم -: نعم كذلك نزلت ، فقال حُيي: لئن كنت