قولُهُ: (وَإِن تخْفُوهَا وَتؤْتوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لكمْ) .
ومن السنة: حديثُ:
"رجلٌ تصدَّق بصدقةٍ فأخفَاهَا ، حتى لا تعلمَ شمالُه ، ما تُنفق يمينُه".
وحديثُ:"الجاهرُ بالقرآنِ كالجاهرِ بالصدقةِ ، والمسرُّ بالقرآنِ كالمُسِر"
بالصدقةِ"."
وحديثُ أنسٍ:"لمَّا خلقَ اللَّهُ الأرضَ ، جعلَتْ تميدُ فخلقَ الجبالَ.."
الحديثَ ، وفي آخره:"قيلَ: فهل منْ خلقِكَ شيء أشدُّ من الريحِ ؛ قالَ: نعمْ ، ابنُ آدمَ يتصدقُ بيمينِه فيُخفِيهَا عنْ شمالِهِ".
وحديثُ أبي ذر ، وزادَ: ثمَّ نزعَ بهذه الآية: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) .
وحديثُ:"صدقة السرِّ ، تُطفئُ غضبَ الربَ عزَّ وجلَّ ، وتدفعُ مِيتةَ السوءِ"
خرَّجه الترمذيُّ ، وابنُ حبانٍ.
وحديثُ أبي طلحةَ ، لمَّا تصدَّقَ بحائِطِه ، وقالَ:"لو استطعتُ أن أُسره ، لم"
أعلنْه"خرَّجه الترمذيُّ فِي"تفسير"."
واختلفُوا فِي الزكاةِ: هلِ الأفضلُ إسرارُها أم إظهارُها ؟
فرُويَ عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ ، عنِ ابنِ عباسٍ ، قالَ: جعلَ اللَّهُ صدقةَ الفريضة علانيتَها أفضلَ من سرِّها ، يُقالُ: بخمسةٍ وعشرينَ ضعفًا ، خرَّجه ابنُ جريرٍ.
وفي روايةٍ ، قال: وكذلك جميعُ الفرائضِ والنوافلِ فِي الأشياءِ كلِّها.
وقال سفيانُ الثوريّ فِي هذه الآيةِ: هذا فِي التطوع.
وعن يزيد بنِ أبي حبيب: إنَّما نزلتْ هذه الآية ُ فِي اليهودِ والنصارى وكان
يأمرُ بِقَسم الزكاةِ فِي السرِّ ، قالَ ابنُ عطيةَ: وهذا مردود ، لا سيَّما عند
السلفِ الصالح ، فقد قالَ ابنُ جريرٍ الطبريِّ: أجمعَ الناسُ ، أنَّ إظهارَ
الواجبِ ، أفضلُ.
قال المهدويُّ: وقيل المُرادُ بالآيةِ فرضُ الزكاةِ والتطوعُ ، وكان الإحفاءُ فيها