فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22184 من 466147

أفضلَ فِي مدّة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ثمَّ ساءتْ ظنونُ الناسِ ، بعد ذلك ، فاستحسنَ العلماءُ ، إظهارَ الفرائضِ ، لئلا يُظن بأحدٍ المنعُ.

قال ابنُ عطيةَ: وهذا القولُ مخالف للآثارِ ، قالَ: ويشبه فِي زمنِنا أنْ

يحسنَ التسترُ بصدقةِ الفرضِ ، فقد كثر المانعُ لها ، وصار إخراخها عُرضةً

للرِّياءِ.

وهذا الذي تخيَّله ابنُ عطيةَ ضعيف ، فلو كانَ الرجلُ فِي مكانٍ يتركُ أهلُه

الصلاةَ ، فهل يُقال: إن الأفضلَ أنْ لا يُظهرَ صلاتَه المكتوبة ؟!.

وقال النَّقاشُ: إنَّ هذه الآيةَ نسخَها قولُهُ تعالى:(الَّذِينَ يُنفِقونَ أَموَالَهُم

بِالَّليْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً)الآية. انتهى ما ذكرَهُ.

ودعوى النسخ ضعيف جدًّا ، وإنَّما معْنى هذه الآيةِ ، كمَعْنى التِي قبلها:

إنَّ النفقةَ تُقبلَ سرًّا ، وعلانيةً.

وحُكي عن المهدويِّ أنَّ قولَه تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِن اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) ، رخَّصتْ فِي صدقةِ الفرضِ ، على أهلِ القراباتِ المشركين.

قال ابنُ عطيةَ: وهذا عندي مردود.

وحكي عن ابنِ المنذرِ نَقْلُ إجماع من يحفظُ: أنَّه لا يُعْطَى الذِمِّيُّ من

صدقةِ المالِ شيئًا.

قلتُ: رُوي عن ابنِ عمرَ أنَّه قال: فِي قولِهِ تعالى:(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلفقَرَاءِ

وَالْمَسَاكِينِ): أن المساكينَ: أهلُ الكتابِ ، وإسنادُهُ لا يثبتُ.

وروى الثعلبيُّ بإسنادِهِ عن سعيدِ بنِ سُويدٍ الكلبيِّ يرفعُه ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الجهرِ بالقراءة ، والإخفاءِ فقالَ -: هي كمنزلةِ الصدقةِ (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تخْفوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لكُمْ) .

وروى الثعلبيُّ فِي"تفسيره"، عن أبي جعفرٍ فِي قولِهِ تعالى: (إِن تُبْدُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت