فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22135 من 466147

وهذا منتزعٌ من قولِه تعالى: (وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ(177)

والمرادُ بالبأساءِ: الفقرُ ونحوُه ، وبالضَّرَّاءِ. المرضُ ونحوُه.

وحينَ البأسِ: حالُ الجهادِ.

وقال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: ما أنعمَ اللَّه علَى عبدٍ نعمةً فانتزعَهَا منه.

فعاضَهُ مكانَ ما انتزعَ منه الصبرَ إلا كانَ ما عوضَهُ خيرًا مما انتزعَ منه ، ثم

تلا: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) .

وكان بعضُ الصالحينَ فِي جيبهِ ورقةٌ يفتحُهَا كلَّ ساعةٍ فينظرُ فيها ، وفيها

مكتوبٌ: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) .

والصبرُ الجميلُ هو أن يكتمَ العبدُ المصيبةَ ولا يخبرَ بِهَا.

قالَ طائفةٌ من السلفِ فِي قولِهِ تعالى: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) ، قال: لا شكوى معه.

قوله تعالى: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(185)

وقد أمرَ اللَّه سبحانه وتعالى عبادَهُ بشُكْر نعمةِ صيام رمضانَ بإظهارِ ذكْرِهِ.

وغيرِ ذلكَ من أنواع شكرِهِ ، فقال: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(185)

فمن جملةِ شكرِ العبْدِ لربِّه على توفيقِه لصيامِ

رمضانَ وإعانتِهِ عليه ومغفرةِ ذنوبِهِ أنْ يصومَ له شكرًا عقيب ذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت