فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22092 من 466147

فالجواب: أن الذي لا يُطالب بالدليل عليه هو النفيُ الأصليُّ، لَا مَا تقدمه إثْباتٌ؛ وهؤلاء قد أقرُّوا بدخولِهُم النارَ ثم ادَّعَوا خروجَهم منها. ولا يُجاب بأنهم نَفَوا وأثبتوا فطُولِبُوا بدليلِ ما أثْبَتُوا؛ لأنّ مَنِ ادّعى ما يُوافِقُ عليه خصمُه لم يطالَبْ بدليله، وذلك قولهُم"إن النار تمسهم أياما معدودة".

ونظير هذه الآية قوله تعالى (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ) الآية، إلى قوله (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) .

84 - {ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} :

يدُلّ أن الإقرارَ ليس بشهادةٍ، خلاف مذهب"المدونة"؛ وفيه خلافٌ.

85 - {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} :

ذَمَّهم على الإيمان بالبعض مِن حيث قصْرُ الإيمان عليه. ولمَّا كان قد يُتوهم أن إيمانَهم بالبعض قد يخفِّف عنهم العذاب، ذكَر جزاءَههم بصيغة الحصر، وإنْ كان عدمُه في مثل هذا التركيب أبْلغَ.

86 - {اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} :

أخذ ابن عطية منه أن مَنْ خُيِّرَ بين شيئين يُعَدُّ متَنَقِّلا، يُرَدّ بحديث"كلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ"؛ لا يقال:

كلُّ كافر مرتد؛ لأن حقيقةَ المرتد مَن كَفَرَ بعد إيمانه بالفعلِ لا بالحكْم.

87 - {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ} :

قولُ ابنِ عطية:"يجوز كونُ"الكتابِ"مفعولاً أولاً أو ثانيا"، يُرَدُّ بأنّ مفْعولَيْ"أعطى"أولُهما هو الفاعلُ في المعنى، (وموسى هو آخذُ الكتاب، فهو الفاعلُ في المعنى) .

89 - {مَا عَرَفُوا} :

ابن عطية:"أي محمد"يريد. و"ما"واقعةٌ على صفته لا على ذاته؛ وفسره الزمخشري بـ"الحق".

ويؤخذُ من الآيةِ الاكتفاءُ بالصفةِ في الشهادات والأحكام، كما في كتاب

اللقطة من"المدونة"في مسألة من اعْترفَتْ بيدِه دابةٌ. والموَثِّقون منهم من يكتبُ الصفةَ والتعريفَ بِعَيْنِ المشْهودِ عليه أنّه فلانُ بنُ فلانٍ، ومنهم من يكتفي بالتّعريف، ومنهم من يكتفي بالصفة؛ وقد يُقال: الإتيانُ بالمعجزات قرائنُ تقومُ مقامَ التعيين.

ويؤخذُ من الآية أيضاً إفادةُ الرسمِ التعريفَ - كما يقولُه المناطقة.

106 - {مَا نَنْسَخْ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت