فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22032 من 466147

{قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] أي في الإيمان والكفر تبين الحق من الباطل والرشد من الضلال، فالحق هو الإسلام والباطل ما عداه، فهو عام مخصوص، إذ ليس الرشد

من الغي واضحا في كل شيء، بل الأمور كلها إما أمر تبين رشده أو أمر تبين غيه، فهذان طرفان واضحان/ [31 أ/م] أو أمر اشتبه رشده بغيه، وهو واسطة بينهما فحكمها أن يستعمل فيها النظر والاستدلال، ولا بد معه من مساعدة التوفيق والهداية الربانية.

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اِسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا اِنْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256) [البقرة: 256] هذه الجملة عامة مطردة.

{اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ} (257) [البقرة: 257] اعلم أن ولاية الله - عز وجل - لخلقه على أقسام؛ عامة وخاصة وأخص.

فالعامة؛ ولايته للمؤمنين باعتبار الإيمان يدخل فيها العدل والفاسق والمتبع والمبتدع وغيرهم، وإذ لولا توليته إياهم وعنايته بهم لما وفقهم للإيمان وأخرجهم من ظلمات الكفر والطغيان.

والخاصة؛ وهي ولاية الصالحين.

والأخص؛ ولاية المقربين.

فالآية المذكورة عامة مطردة بالاعتبار/ [64/ل] الأول لا غير.

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ} (257) [البقرة: 257] عام بشرط الموافاة على الكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت