فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22018 من 466147

وحديث النفس المعفو عنه لا يدخل تحت كسب القلب، حتى يخص به؛ لأن كسب القلب يراد به أمر قارّ، وهو العزيمة والنية الجازمة بخلاف حديث النفس، فإنه ليس كذلك، بل هو من باب الخطرات السيالة التي لا ثبات لها.

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} [البقرة: 226] / [55/ل] عام خص منه الصبي والمجنون، ونحوهما ممن لا يصح إيلاؤه.

{وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ} [البقرة: 228] هذا عام أريد به الخاص، وهن المطلقات [الحوائل ذوات الأقراء] ، أو نقول: هو عام مخصوص بالمطلقات الحوامل عدتهن بوضع الحمل بدليل {وَأُولاتُ الْأَحْمالِ.}

{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (228) [البقرة: 228] أي بارتجاعهن في العدة، وهو عام مخصوص بمن راجع لا لإرادة الإصلاح، فلا تشرع له المراجعة على ظاهر الآية.

{إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً} [البقرة: 228] لكن هل هذا شرط لجواز الرجعة، أو هو شرط تأديب؟ فيه احتمال، وإذ قد ثبت أن الضمير في {وَبُعُولَتُهُنَّ} [البقرة: 228] للرجعيات فهل يقتضي ذلك تخصيص المطلقات في أول الآية بالرجعيات أم لا؟

فيه قولان للأصوليين: أظهرهما: لا يقتضيه وتكون كل جملة مستقلة بنفسها، لا ارتباط لها بالأخرى حتى كأنه قال: وبعولة الرجعيات أحق بردهن.

والثاني: أنه يقتضيه؛ لأن الضمير في {وَبُعُولَتُهُنَّ} لا يستقل بنفسه دون ظاهر يرجع إليه، وليس قبله ما يصلح مرجعا له إلا المطلقات في أول الآية، ثم الضمير خاص بالرجعيات، فمرجعه وهو للمطلقات يجب اختصاصه بالرجعيات؛ لأن الراجع والمرجوع إليه - أعني الضمير وظاهره - متحدان في المعنى، فلو اختص الضمير وعم الظاهر لزم أن يكون الواحد في المعنى عاما خاصا من جهة واحدة وأنه محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت