فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21988 من 466147

{وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (111) [البقرة: 111] يحتج به من يرى أن على المدعي الثاني دليلا؛ لأن دعوى هؤلاء نافية، وهي قولهم: {وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ} (111) / [36/ل] ) [البقرة: 111] ، وقد طولبوا بالدليل عليها.

وفي المسألة أقوال:

ثالثها: أن ذلك يجب في العقليات لسهولته ببيان لزوم المحال من الإثبات بخلاف النقليات، إذ لا يمكن فيها ذلك، فيكتفي مدعي النفي فيها بالاستصحاب.

{وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ} (115) [البقرة: 115] قيل: جهة التقرب إليه لا يحتمل هاهنا إلا ذلك بخلاف {وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ} (27) [الرحمن: 27] على ما سيأتي، إن شاء الله عز وجل.

{وَقالُوا اِتَّخَذَ اللهُ وَلَداً} [البقرة: 116] يعني اليهود والنصارى والكفار {سُبْحانَهُ} أي تنزه عن ذلك {وَقالُوا اِتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} (116) [البقرة: 116] يعني أن الولدية تنافي الملكية، وما في السماوات والأرض بأسره مملوك له - عز وجل، فيمتنع أن يكون شيء منها ولدا له، ويستفاد من هذا أن من ملك ولده عتق عليه بنفس الشري، وهو ملك مجازا، وقد بينا أن/ [19 أ/م] الولدية تنافي الملكية، ثم بعضهم قاس باقي ذوي الرحم المحرم على الولد، هو مذهب أحمد.

{بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (117)

[البقرة: 117] فيها مسألتان:

إحداهما: الرد على القائلين بقدم العالم من الفلاسفة وغيرهم؛ لأن بديع السماوات

والأرض مخترعهما بعد عدمهما، وذلك ينافي قدمهما والخلاف معهم مبني على أصلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت