ومنها: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ} (25) [البقرة: 25] هو عام فيهم أريد به/ [13 أ/م] الخاص، وهو من آمن وعمل/ [24/ل] جميع الصالحات المأمور بها إلى الموت، ولا يخفى ما فيه من التقييد.
ومنها: {إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ماذا أَرادَ اللهُ}
بِهذا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ (26) [البقرة: 26] ، {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 26] عام فيهم إن لم يرد بهم أو ببعضهم معهود.
ومنها: {الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ} (27) [البقرة: 27] لفظها عام، فإن أريد فسادهم في كلها المجموعي من حيث هو كل فلا تخصيص، إذ من أفسد في ذراع من الأرض، صدق أنه أفسد في الأرض بهذا الاعتبار.
وإن أريد فسادهم في كلية أجزائها أي في كل جزء منها، فهو مخصوص بكل جزء منها لم يفسدوا فيه.
ومنها: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (29) [البقرة: 29] ، هو عام مؤكد ب (جميعا) ثم يحتمل أن يكون مخصوصا بما ليس للمخاطبين مما في الأرض كعلف البهائم ونحوه، ويحتمل إجراؤه على عمومه بأن يقال: علف البهائم ونحوه هو للمخاطبين بواسطتها؛ لأن البهائم خلقت لهم، وعلفها خلق لها، والمخلوق للمخلوق للشيء مخلوق لذلك الشيء. والعيان يشهد أن علف البهائم يصير لحما لها ولبنا، ثم يأكله الناس.