فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21944 من 466147

المرغوب فيه وهو الحياة. ومنها: الاستدعاء بالرغبة والرهبة وحكم الله به.

وأما الإيجاز في العبارة: فإن الذي هو نظير (القتل أنفى للقتل) قوله تعالى(القِصَاصِ

حَيَاة)، وهذا عشرة أحرف، والأول أربعة عشر حرفا.

وأما بعدهُ من الكلفة بالتكرير الذي فيه على النفس مشقة، فإن قولهم (القتلُ أنفى للقتل) فيه

تكرير غيره أبلغ منه، ومتى كان التكرير كذلك، فهو مقصّر في باب البلاغة.

وأمَّا الحسن بتأليف الحروف المتلائمة: فإنه يدرك بالحس، ويوجد في اللفظ، لأن الخروج من الفاء إلى

اللام أعدل من الخروج من اللام إلى الهمزة؛ لبُعد الهمزة من اللام، وكذا الخروج من الصاد إلى الحاء

أعدل من الخروج من الألف إلى اللام.

فباجتماع هذه الأمور التي ذكرنا صار أبلغَ منه وأحسن. وإن كان الأول حسنًا بليغا، وقد أخذه

الشاعر فقال:

أَبْلِغْ أَبا مالكٍ عنِّي مُغَلْغَلةً، ... وَفِي العِتاب حَياةٌ بَيْنَ أَقوام

(فصل)

ويُسأل عن معنى (لعل) هاهنا؟

والجواب أن فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أن يكون بمعنى (اللام) كأنه قال: لتتقوا،

والثاني: أن يكون للرجاء والطمع، كأنه قال: على رجائكم وطمعكم في التقوى.

والثالث: على معنى التعرض، كأنه قال: على تعرضكم للتقوى.

وقيل في (تتقون) قولان:

أحدهما: لعلكم تتقون القتل؛ للخوف من القِصاص وهو قول ابن زيد

والثاني: لعلكم تتقون ربكم باجتناب معاصيه.

قوله تعالى: (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ)

الأصل في أيام: أيوام؛ لأنَّ الواحد يوم، ولكن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت الأولى منهما

بالسكون قلبت الواو ياء، وأدغمت في الياء التي بعدها.

ويُسأل عن قوله (أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ) ما هي؟

والجواب: أن عطاء وابن عباس قالا: ثلاثة أيام من كل شهر ثم نُسخ ذلك، وقال ابن أبي ليلى:

المعنى به شهر رمضان، وإنما كان صيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعا.

(فصل)

ويُسأل عن الذين يطيقونه؟

وفيه ثلاثة أجوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت