فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21803 من 466147

وحضور الموت حضور أسبابه وأماراته وظهور علاماته من العلل والأمراض المخوفة، وليس المراد منه معاينة الموت، لأنه في ذلك الوقت يعجز عن الإيصاء، وإنما لم يؤنث الفعل المسند إلى الوصية وهو كتب لوجود الفاصل بينهما، وقيل لأنها بمعنى الإيصاء، وقد روي جواز إسناد ما لا تأنيث فيه إلى المؤنث مع عدم الفصل.

وقد حكى سيبويه: أقام امرأة وهو خلاف ما أطبق عليه أئمة العربية.

(وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ...(185)

وإنما كرره لأن الله تعالى ذكر في الآية الأولى تخيير المريض والمسافر والمقيم الصحيح ثم نسخه بقوله (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) فلو اقتصر على هذا لاحتمل أن يشمل النسخ الجميع فأعاد بعد ذكر الناسخ الرخصة للمريض والمسافر ليعلم أن الحكم فيهما باق على ما كان عليه، وقد أطال بعضهم في بيان مسائل المرض والسفر في تفسير هذه الآية والأمر ظاهر.

(عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ...(187)

أي تخونونها بالمباشرة في ليالي الصوم، وإنما سماهم خائنين لأنفسهم لأن ضرر ذلك عائد عليهم.

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ...(189)

وإنما أفرد سبحانه (بالحج) بالذكر لأنه مما يحتاج فيه إلى معرفة الوقت، ولا يجوز فيه النسء عن وقته ولعظم المشقة على من التبس عليه وقت مناسكه أو أخطأ وقتها أو وقت بعضها.

وقد جعل بعض علماء المعاني هذا الجواب أعني قوله (قل هي مواقيت) الخ من الأسلوب الحكيم كما تقدم وهو تلقي المخاطب بغير ما يترقب تنبيهاً على أنه الأولى بالقصد، ووجه ذلك أنهم سألوا عن أجرام الأهلة باعتبار زيادتها ونقصانها فأجيبوا بالحكمة التي كانت الزيادة والنقصان لأجلها لكون ذلك أولى بأن يقصده السائل وأحق بأن يتطلع لعلمه.

(فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ(193)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت