فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21794 من 466147

قال الرازي العهد في هذا الوضع يجري مجرى الوعد، وإنما سمى خبره سبحانه عهداً لأن خبره أوكد من العهود المؤكدة.

(وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ...(93)

أي تداخل حبه في قلوبهم ورسخ فيها صورته لفرط شغفهم به وحرصهم على عبادته كما يتداخل الصبغ الثوب، والشراب أعماق البدن، وفيه تشبيه بليغ أي جعلت قلوبهم لتمكن حب العجل منها كأنها تشربه، وإنما عبر عن حب العجل بالشرب دون الأكل لأن شرب الماء يتغلغل في الأعضاء حتى يصل إلى باطنها، والطعام يتجاوزها ولا يتغلغل فيها.

قال أبو السعود (في قلوبهم) بيان لمكان الإشراب كما في قوله تعالى (إنما يأكلون في بطونهم ناراً) .

(قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(94)

(فتمنوا الموت) أي فاطلبوه واسألوه، وإنما أمرهم بتمني الموت لأن من اعتقد أنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة إذ لا سبيل إلى دخولها إلا بعد الموت، ولما كان ذلك منهم مجرد دعوى أحجموا.

(وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(95)

وقال هنا (لن) وفي الجمعة (لا) لأن (لن) أبلغ في النفي من (لا) ودعواهم هنا بالغة قاطعة فناسب ذكر (لن) فيها، ودعواهم في الجمعة قاصرة مردودة وهي زعمهم أنهم أولياء الله فناسب ذكر (لا) فيها (بما قدمت أيديهم) أي بما قدمته من الذنوب التي يكون فاعلها غير آمن من العذاب بل غير طامع في دخول الجنة فضلاً عن كونها خالصة له مختصة به، وإنما أضاف العمل إلى اليد لأن أكثر جنايات الإنسان تكون خالصة له مختصة به، وإنما أضاف العمل إلى اليد لأن أكثر جنايات الإنسان تكون من يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت