فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21754 من 466147

وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ: هُوَ أَظْرَفُ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلُهُ، كَمَا حَكَى ذَلِكَ سِيبَوَيْهِ، فَيَكُونُ هَذَا الْمُفْرَدُ قَائِمًا مَقَامَ الجمع.

وإنما قال (أوّل) مع أنه تَقَدَّمَهُمْ إِلَى الْكُفْرِ بِهِ كُفَّارُ قُرَيْشٍ، لِأَنَّ الْمُرَادَ أَوَّلُ كَافِرٍ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِأَنَّهُمُ الْعَارِفُونَ بِمَا يَجِبُ لِلْأَنْبِيَاءِ، وَمَا يَلْزَمُ مِنَ التَّصْدِيقِ.

(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43)

وَإِنَّمَا خَصَّ الرُّكُوعَ بِالذِّكْرِ هُنَا، لِأَنَّ الْيَهُودَ لَا رُكُوعَ فِي صَلَاتِهِمْ.

وَقِيلَ: لِكَوْنِهِ كَانَ ثَقِيلًا عَلَى أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ أَرَادَ بِالرُّكُوعِ جَمِيعَ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ.

وَقَوْلُهُ: (مَعَ الرَّاكِعِينَ) فِيهِ الْإِرْشَادُ إِلَى شُهُودِ الْجَمَاعَةِ وَالْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ.

(يَابَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ(47)

وَإِنَّمَا كَرَّرَ ذَلِكَ سُبْحَانَهُ تَوْكِيدًا لِلْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَتَحْذِيرًا لَهُمْ مِنْ ترك اتباع محمد صلّى الله عليه وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَرَنَهُ بِالْوَعِيدِ وَهُوَ قَوْلُهُ: (وَاتَّقُوا يَوْماً) .

قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْعَالَمِينَ عَالَمُ زَمَانِهِمْ، وَقِيلَ: عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِينَ بِمَا جَعَلَ فِيهِمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ.

وَقَالَ فِي الْكَشَّافِ: عَلَى الْجَمِّ الْغَفِيرِ من الناس كقوله: (بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ) يُقَالُ: رَأَيْتُ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ يُرَادُ الْكَثْرَةُ انْتَهَى.

فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْعَالَمِينَ يَدُلُّ عَلَى شُمُولِهِ لِكُلِّ عَالَمٍ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت