{وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ}
«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ وحّد الضمير في (يعلمه) وقد تقدّم شيئان: النفقة والنذر؟
أجيب: بأنَّ العطف بأو وهي لأحد الشيئين تقول: زيد أو عمرو أكرمته، ولا يجوز أكرمتهما بل يجوز أن يراعى الأول نحو زيد أو هند منطلق، والثاني نحو زيد أو هند منطلقة، والآية من هذا، ومن مراعاة الأوّل {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّواْ إِلَيْهَا} ولا يجوز أن يقال: منطلقان ولهذا أوجل النحاة قوله تعالى: {إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقَيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا} كما سيأتي إن شاء الله تعالى
{وَمَا لِلظَّالِمِينَ} بمنع الزكاة والنذر أو بوضع الإنفاق في غير محله من معاصي الله تعالى {مِنْ أَنْصَارٍ} أي: من ينصرهم من الله ويمنعهم من عذابه فهو على طريق التوزيع والمقابلة أي: لا ناصر لظالم قط فسقط ما يقال إنّ نفي الأنصار لا يوجب نفي الناصر.
قوله تعالى: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}
«فَإِنْ قِيلَ» : أيّ فرق بين قوله هنا {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} وفيما مرّ {لَّهُمْ أَجْرُهُمْ} (البقرة، 262)
أجيب: بأنَّ الموصول ثَمَّ لم يضمن معنى الشرط وضمنه هنا.
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ}
أي: يأخذونه وهو لغة الزيادة.
وشرعاً عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما.
وهو ثلاثة أنواع: ربا الفضل وهو البيع مع زيادة أحد العوضين على الآخر وربا اليد وهو البيع مع تأخير قبضهما أو قبض أحدهما، وربا النساء وهو البيع إلى أجل.