فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21706 من 466147

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأَذَى}

«فَإِنْ قِيلَ» : ظاهر هذا اللفظ أنَّ مجموع المنّ والأذى يبطلان الأجر فيلزم أنه لو وجد أحدهما دون الآخر، لا يبطل الأجر؟

أُجيب: بأنَّ الشرط أن لا يوجد واحد منهما دون الآخر لأنّ قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَآ أَنْفَقُواُ مَنّاً ولا أذى} يقتضي أن لا يقع هذا ولا هذا أي: فتبطل لكل واحد منهما إبطالاً.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال تعالى (لا يقدرون) بعد قوله (كالذي ينفق) ؟

أجيب: بأنه تعالى أراد بالذي ينفق الجنس أو الفريق الذي ينفق، ولأن (مَن) والذي يتعاقبان فكأنه قيل: كمن ينفق، وقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟

قال: الرياء يقول الله تعالى لهم يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء»

وروى أبو هريرة: «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه أن الله تعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد - أي: أمره - ليقضي بينهم وكل أمة جاثية وأوّل من يدعى به رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله تعالى للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟

قال: بلى قال: فماذا عملت فيما علمت؟

قال: كنت أقوم به آناء الليل وأناء النهار فيقول الله تعالى: كذبت وتقول الملائكة: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان قارئ، وقد قيل، ويؤتى بصاحب المال فيقول الله: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟

قال: بلى يا رب قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟

قال: كنت أصل الرحم وأتصدّق فيقول الله: كذبت وتقول الملائكة: كذبت ويقول الله: بل أردت أن يقال: فلان جواد، وقد قيل، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: فيماذا قتلت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت