فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21705 من 466147

أجيب: بأنه ليتأمّلها ويعرف أشكالها وهيئاتها وحلاها، لئلا تلتبس عليه بعد الإحياء ولا يتوهم أنها غير تلك، ولذلك قال: {يَأْتِينَكَ سَعْياً} .

وروي أنه أمر بأن يذبحها وينتف ريشها ويقطعها ويفرّق أجزاءها ويخلط ريشها ودماءها ولحومها وأن يمسك رؤوسها، ثم أمر أن يجعل أجزاءها على الجبال كما قال تعالى: {ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا} .

{كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف صح هذا التمثيل ولم نر سنبلة فيها مائة حبة؟

أجيب: بأنَّ ذلك موجود في الدخن والذرة وغيرهما، وربما فرخت ساق البرة في الأرض القوية المقلة فبلغ حبها هذا المبلغ، وعلى تقدير عدم وجوده هو غير مستحيل وما لا يكون مستحيلاً يجوز ضرب المثل به وتأوّل ذلك الضحاك فقال: كل سنبلة أنبتت مائة حبة.

«فَإِنْ قِيلَ» : هلّا قال الله تعالى سبع سنبلات، لأنه جمع قلة كما قال الله تعالى {وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ} ؟

أجيب: بما تقدّم في قوله تعالى {ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ} .

{قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى}

أي: منّ وتعيير السائل أو قول يؤذيه.

«فَإِنْ قِيلَ» : لِمَ لم يعد ذكر المنّ فيقول: يتبعها منّ أو أذى؟

أجيب: بأنَّ الأذى يشمل المنّ وغيره، كما تقرّر وإنما نصّ عليه فيما مرّ لكثرة وقوعه من المتصدّقين، وعسر تحفظهم منه، ولذلك قدّم على الأذى.

قال بعضهم: الآية واردة في صدقة التطوّع؛ لأنّ الواجب لا يحل منعه، ويحتمل أن يراد بها الواجب، فإنه قد يعدل به عن سائل إلى سائل، وعن نفر، إلى نفر، وإنما صحّ الابتداء بالنكرة وهي قول لاختصاصها بالصفة وهي معروف، وأمّا المعطوف وهو مغفرة فلا يحتاج إلى مخصص لتبعيتها {وَاللَّهُ غَنِيٌّ} عن صدقة العباد، وإنما أمرهم ليثيبهم عليها {حَلِيمٌ} بتأخير العقوبة عن المانّ والمؤذي بصدقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت