أجيب: بأنه محذوف أي: لا تواعدوهنّ مواعدة إلا مواعدة معروفة غير منكرة، أو إلا مواعدة بقول معروف.
قال في «الكشاف» : ولا يجوز أن يكون استثناءً منقطعاً من «سراً» لأدائه إلى قولك: (لا تواعدوهنّ) إلا التعريض.
وقال البيضاوي: وقيل: إنه استثناء منقطع من سراً وهو ضعيف لأدائه إلى قولك: (لا تواعدوهن) إلا التعريض، وهو - أي: التعريض - غير موعود أي: بل منجز سراً أي: في السر على أن المواعدة في السر عبارة عن المواعدة بما يستقبح لأنّ مسارتهنّ في الغالب مما يستحيا من المجاهرة به.
{إِلاَّ أَن يَعْفُونَ}
أي: الزوجات فلا يأخذن شيئاً.
«فَإِنْ قِيلَ» : أي فرق بين قولك: الرجال يعفون والنساء يعفون؟
أجيب: بأن الواو في الأوّل ضميرهم، والنون علم الرفع، والواو في الثاني لام الفعل، والنون ضميرهن، والفعل مبني لا أثر في لفظه للعامل، وهو في محل النصب.
{وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ}
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف نسخت الآية السابقة المتأخرة؟
أجيب: بأنها متقدّمة في التلاوة متأخرة في النزول كما في قوله تعالى: {سَيَقُولُ السُّفَهَآءُ} مع قوله: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ} .
قوله تعالى: {حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}
«فَإِنْ قِيلَ» : لم كرر الله تعالى ذلك؟
أجيب: بأنَّ ذلك لحكمة، وهي أن الآية السابقة في غير الممسوسة وهذه أعم منها، فتشمل الممسوسة أيضاً.
{لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ}
«فَإِنْ قِيلَ» : تقديم السنة على النوم قياس المبالغة عكسه؟