فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21670 من 466147

{مَن كَانَ عَدُوّاً للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ}

المراد بمعاداة الله مخالفته عناداً أو معاداة المقرّبين من عباده وصدر الكلام بذكره تعالى تفخيماً لشأنهم كقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} (التوبة، 62) .

«فَإِنْ قِيلَ» : لم أفرد الملكين بالذكر مع دخولهما في الملائكة؟

أجيب: بأنَّ ذلك لفضلهما، فكأنهما من جنس آخر، وهو مما ذكر أن التغاير في الوصف ينزل منزلة التغاير في الذات، وبأن المحاجة كانت فيهما، والواو فيها بمعنى أو يعني من كان عدوّاً لأحد هؤلاء؛ لأنّ الكافر بالواحد كافر بالكل، وقدم جبريل لشرفه، وقدم الملائكة على الرسل كما قدم الله على الجميع؛ لأنّ عداوة الرسل بسبب نزول الكتب، ونزولها بتنزيل الملائكة، وتنزيلهم لها بأمر الله، فذكر الله، ومن بعده على هذا الترتيب.

{وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلاَّ الْفَاسِقُونَ}

أي: المتمرّدون من الكفرة والفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي دل على أعظميته كأنه متجاوز عن حدّه.

{وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ}

هو محمد صلى الله عليه وسلم {مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ} من التوراة {نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ} أي: التوراة؛ لأنّ كفرهم بالرسول المصدق لها كفر بها فيما يصدّقه ونبذ لما فيها من وجوب الإيمان بالرسل المؤيدين بالآيات وقيل: كتاب الله هو القرآن نبذوه بعدما ألزمهم تلقيه بالقبول وقوله تعالى: {وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ} أي: لم يعملوا بما فيها من الآيات بالرسل وغيره مثل لإعراضهم عنه بالكلية بالإعراض عما يرمي به وراء الظهر لعدم الالتفات إليه {كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ما فيها من أنه نبيّ حق أو فيه شك، يعني أنَّ علمهم بذلك رصين ولكنهم كابروا وعاندوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت