فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21593 من 466147

{فِيهِ} أي: الصيب، وقيل: السماء {ظُلُمَاتٍ} جمع ظلمة فإن أريد بالصيب المطر فظلماته ظلمة تكاثفه بتتابع القطر وظلمة غمامه مع ظلمة الليل وإن أريد به السحاب فظلماته سواده وتكاثفه مع ظلمة الليل {وَرَعْدٌ} وهو صوت يسمع من السحاب قال البيضاوي: والمشهور أنَّ سببه اضطراب أجرام السحاب واصطكاكها إذا ساقها الريح من الارتعاد {وَبَرْقٌ} وهو ما يلمع من السحاب من برق الشيء بريقاً، هذا ما جرى عليه الجوهري وغيره، وهو المناسب هنا وإن أطلق الرعد على الملك أيضاً فهو مشترك بين الصوت المذكور والملك الثابت في الأحاديث، ففي بعضها: أنه ملك موكل بالسحاب بيده مخراق من نار يزجر به السحاب بسوقه إلى حيث شاء الله وصوته ما يسمع، وفي بعضها: أنه ملك ينعق بالغيث كما ينعق الراعي بغنمه، وفي بعضها: أنه ملك يسوق السحاب بالتسبيح كما يسوق الحادي الإبل بحدائه، وفي بعضها: أنه ملك مسمى به وهو الذي تسمعون صوته {يَجْعَلُونَ} أي: أصحاب الصيب

{أَصْابِعَهُمْ} أي: أناملها وإنما أطلق الأصابع موضع الأنامل للمبالغة لما في ذلك من الإشعار بدخول أصابعهم فوق المعتاد فراراً من شدّة الصوت {فِي آذَانِهِم} وقوله: {مِّنَ الصَّوَاعِقِ} متعلق بـ يجعلون أي: من أجلها يجعلون وهو جمع صاعقة وهي الصيحة التي يموت من يسمعها أو يغشى عليه ويقال لكل عذاب مهلك: صاعقة وقيل: الصاعقة قطعة عذاب ينزلها الله تعالى على من يشاء.

روي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله تعالى عنهم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك. وأمال الدوريّ عن الكسائي الألف التي بعد الذال في آذانهم إمالة محضة، والباقون بالفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت