إمّا لقصد المبالغة، فيقلب التشبيه، ويجعل المشبّه هو الأصل، نحو: {قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} كان الأصل أن يقولوا: إنما الربا مثل البيع، لأنّ الكلام في الرّبا لا في البيع، فعدلوا عن ذلك، وجعلوا الرّبا أصلا ملحقا به البيع في الجواز لأنّه الخليق بالحلّ.
{وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ... (282) }
فإنّه يحتمل: لا يضارر الكاتب والشهيد صاحب الحقّ بجور في الكتابة والشهادة، ولا يضارر بالفتح أي: لا يضرهما صاحب الحق بإلزامهما ما لا يلزمهما، وإجبارهما على الكتابة والشهادة. انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...