فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21461 من 466147

وإيثارُ {تتقون} على (تعبُدون) مع موافقته لقوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} للمبالغة في إيجابِ العبادةِ والتشديدِ في إلزامها لما أن التقوى قُصارى أمرِ العابد ومنتهى جُهده فإذا لزمتهم التقوى كان ما هو أدنى منها ألزمَ، والإتيانُ به أهونَ، وإن روعيت جهةُ المخاطبِ فـ {لعل} في معناها الحقيقي.

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ... (22) }

وتقديمُ الظرف [لَكُمُ] على المفعولِ الصريحِ لتعجيل المسَرَّة ببيان كونِ ما يعقُبه من منافع المخاطبين وللتشويق إليه لأن النفسَ عند تأخيرِ ما حقُّه التقديمُ لا سيَّما بعد الإشعار بمنفعته مترقبةً له فيتمكن لديها عند ورودِه عليها فضلُ تمكن، أو لما في المؤخَّر وما عُطف عليهِ من نوع طول فلو قدُم لفات تجاوبُ أطرافِ النظم الكريم.

{والسماء بِنَاء} عطفٌ على المفعولين السابقين وتقديمُ حالِ الأرض لما أن احتياجَهم إليها وانتفاعَهم بها أكثرُ وأظهر.

{وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مّمَّا نَزَّلْنَا على عَبْدِنَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت