الصفحة 35 من 60

-أحدها: أنّ المنافق تجري عليه الأحكام التي تجري على عامّة المسلمين، لإظهاره الإسلام.

-الثاني: أنّ الأمر بالإعراض جاء في موضع آخر في حق المشركين بمكة كما في قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ [النجم: 29] ، والنبيّ

× كان آنذاك مستضعفًا لا يملك عقابهم.

-الثالث: أنّ الأمر بالإعراض عنهم جاء موجهًا للمؤمنين أيضًا كما في قوله تعالى: ژ چ ... چچ ? ? ژ [التوبة: 95] .

وقال بعض المفسّرين: (أعرض عنهم) ، أي: لا تقبل عذرهم [1] . وهو كسابقه، ترد عليه بعض الإشكالات السابقة، وقد سبق الحديث عن عدم قبول عذرهم في معلم مستقلّ [2] .

وذهب بعض المفسّرين إلى إنّ الإعراض هنا يحتمل أن يكون إعراضًا قلبيًا وهو عدم الحزن من صدودهم عنه، كأنّه قال له: لا تهتم بصدودهم فإنّ الله مجازيهم .. بدليل قوله: {وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا} [النساء: 63] [3] . وهو قول حسن ومتوجّه.

وقد سبق قريبًا أنّ الأمر بالإعراض عنهم جاء موجهًا للمؤمنين بعد رجوعهم من الغزو كما في قوله تعالى: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ

(1) ينظر: معالم التنزيل: 2/ 244.

(2) ينظر: ص 28.

(3) ينظر: التحرير والتنوير لابن عاشور: 4/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت