الصفحة 3 من 60

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فقد جرت سنّة الله وحكمته البالغة أن يوجد في المجتمع المسلم منافقون، بل إنّ وجودهم في المجتمع المسلم دليل على صحّة هذا المجتمع وسلامته، والشهادة له بالاستقامة في الجملة، إذ إنّ ظهور النفاق والمنافقين يتناسب تناسبًا طرديًا مع قوّة الإسلام وأهله، فكلّما قوي الإسلام في بلد؛ قوي النفاق واشتدّ، والعكس صحيح، ولهذا لم يكن في مكّة قبل فتحها منافقون، إذ لا حاجة إلى النفاق في مجتمع مشرك كافر يستخفي فيه المؤمن أحيانًا، كما يستخفي المنافق في بلاد الإسلام. ولمّا كان الأمر كذلك؛ كان لا بدّ من التعرّف على الطرق والأساليب التي ينبغي أن يُعامل بها هذا العدوّ الخفي الماكر. وهذا ما سعيت إليه في هذا البحث.

أهميّة الموضوع:

إنّ الحديث عن هذا الموضوع أمر في غاية الأهميّة، وذلك أنّ المنافقين في المجتمع المسلم يخفى حالهم ـ كما سبق ـ على بعض الناس، لحرصهم الشديد على إخفاء ما يبطنونه من الكفر والنفاق، وتملّقهم للعامّة لكسبهم في معركتهم ضدّ المؤمنين الصادقين من أصحاب البصائر النافذة الذين لا تخدعهم أساليب المنافقين في التدسّس والخداع، ولذا كان الحديث عن هذا الموضوع أمر في غاية الأهمية.

أسباب اختيار الموضوع:

1.أهمية هذا الموضوع لما سبق من خفاء المنافقين في المجتمع المسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت