الصفحة 8 من 54

في كل أحواله، فلا يكله إلى نفسه طرفة عين، فيحميه من نفسه الأمارة بالسوء وهواه وشيطانه - نسأل الله من فضله -.

قال ابن القيم في نونيته:

فالقلب مضطر إلى محبوبه الـ

أعلى فلا يغنيه حب ثاني

وصلاحه وفلاحه ونعيمه

تجريد هذا الحب للرحمان

فإذا تخلى منه أصبح حائرًا

ويعود في ذا الكون ذا هيمان

قال الشعبي: إذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب.

قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله: وتفسير هذا الكلام أن الله - عز وجل - له عناية بمن يحبه، من عباده، فكلما زلق ذلك العبد في هوة الهوى أخذ بيده إلى نجوة النجاة، ييسر له أسباب التوبة، وينبهه على قبح الزلة فيفزع إلى الاعتذار، ويبتليه بمصائب مكفرة لما جنى. اهـ [1] .

بيد أن محبة الله لربه تحتاج إلى براهين وأدلة.

قال الحسن: قال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم: إنا نحب ربنا

(1) الجامع المنتخب من رسائل ابن رجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت