الصفحة 7 من 54

دين الإسلام وبنقصها ينقص توحيد الإنسان» [1] .

وقال سبحانه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله على هذه الآية: «أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئًا كما يحب الله تعالى فهو من اتخذ من دون الله أندادًا في الحب والتعظيم» .

وقال الشيخ محمد عبد الوهاب رحمه الله: «وفيه أن من اتخذ نِدًا تساوي محبته محبة الله، فهو الشرك الأكبر» . ا هـ.

وأطلق الله تعالى الإيمان على الذين ارتفعت محبة الله في قلوبهم على كل المحاب مهما كانت، وتجريد المحبة لله من دقائق أسرار التوحيد التي قل من يسلم منها - إلا من رحم ربي، لأنها من أعمال القلوب التي لا يطلع عليها إلا الذي يعلم ما تخفي الصدور ولكن أثرها ظاهر على الجوارح، وذلك أن من أحب الله لم يكن عنده شيء آثر من رضاه، وتكون جميع المحاب تبعًا لمحبته سبحانه ويكون المعبد موفقًا لا يحب إلا ما يحب الله ورسوله، ولا يكره إلا ما يكره الله ورسوله فيلتم شمل قلبه ويجتمع على ربه، فيحبه ربه ويكون معه

(1) الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ص (273) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت