الصفحة 12 من 54

عليَّ كل مصيبة ورضاني بكل قضية، فلا أبالي معه ما أمسيت عليه وما أصبحت».

ولعلي ركزت هنا على توحيد المحبة لقلة من يعتني به وكثرة الزاهدين فيه في عصرنا، والله المستعان.

وبهذا نعلم أن الأساس لإعمار الصلة بالله تبارك وتعالى هو سلامة العقيدة من كل شوائب الشرك بأنواعه فالعقيدة الصحيحة - جعلنا الله من أهلها - يكفر الله بها الخطايا فقد روى الترمذي وحسنه عن أنس رضي الله عنه: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «قال الله تعالى: يا ابن آدم! لو أتيتني بقراب الأرض خطايا، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة» [1] .

السبب الثاني: المحافظة على الصلاة والإكثار من النوافل:

الدنيا سجن المؤمن يشعر فيها بالضيق، فإذا دخل في الصلاة وجدها قرة عينه ونعيم روحه وجنة قلبه ومستراحه في الدنيا.

وهذا النعيم الذي يجده العبد لكون الصلاة صلة بين العبد وربه، وتذكر العبد بدوام مراقبته لله عز وجل فيحسن باطنه كما يحسن ظاهره، وإذا اجتمع للعبد

(1) رواه أحمد برقم (2080) ، والترمذي: كتاب الدعوات، باب في فضل التوبة والاستغفار، رقم (3540) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت