الصفحة 13 من 54

طهارة الظاهر والباطن انشرح صدره وارتاحت نفسه وتحققت له الحياة الطيبة مهما فعلت به الدنيا.

وتكرار الصلاة في اليوم والليلة خمس مرات يطهر العبد من غفلات قلبه وزلات لسانه ومقترحات جوارحه التي هي سبب كل همٍّ وغمٍّ يصيب المرء، ولهذا كانت الصلاة خير عون في الدنيا والدين، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .

أما طهارة الظاهر فبالوضوء الذي هو مفتاح للصلاة، وهو من أسباب مغفرة الذنوب التي هي سبب للمصائب والمحن، وهي الحائل بين العبد وبين كمال الاستمتاع بنعيم الصلة بالله عز وجل، ولذا أمرنا به قبل الشروع في الصلاة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} حتى قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] .

فقوله تعالى: {يُطَهِّرَكُمْ} يشمل طهارة ظاهر البدن بالماء الطاهر، وطهارة الباطن من الذنوب والخطايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت