وسائر عباداته، وكان موفقًا للإحسان فيها.
قال تعالى: {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} يقول شيخ الإسلام رحمه الله: «والرب سبحانه أكرم ما تكون عليه أحوج ما تكون إليه، وأفقر ما تكون إليه، والخلق أهون ما تكون عليهم أحوج ما تكون إليهم، لأنهم كلهم محتاجون في أنفسهم فهم لا يعلمون حوائجك؛ ولا يهتدون إلى مصلحتك، بل هم جهلة بمصالح أنفسهم، فكيف يهتدون إلى مصلحة غيرهم» .اهـ
وسؤال الله وحده قضية مهمة مهملة، وهي أولى ما نربي عليها أنفسنا وأولادنا وأهلينا فالإنسان له حوائج لا تنتهي، ومسائل لا تنقضي، فإذا كان لا يسأل إلا الله تعالى، فإنه يكون دائم الصلة به، وذلك يفتح له باب معرفة الله تعالى، وهذه المعرفة وتلك الصلة من خلال التضرع والسؤال الملح، تفتح للإنسان من أبواب الرحمة والإيمان ما لم يكن يعلم، فيجد لذة الإيمان وحلاوة المناجاة فالقرب من الرحيم الكريم العظيم يورث النفس طمأنينة وسعادة، بخلاف الذي لا يسأل الله تعالى كثيرًا ... فإنه يفقد نعيم هذه الصلة بربه ... وإذا لم يسأل ويذكر العبد ربه، سأل وذكر خلقه، وسؤال المخلوقين