الصفحة 50 من 54

آَتَاكُمْ، قال الضحاك: «عزاهم لكيلا تأسوا على ما فاتكم، لا تأسوا على شيء من أمر الدنيا أعطيناكموه، فإنه لم يكن يزوي عنكم» .

يزوي: يطوي.

فإذا نظر القريب من ربه إلى القضاء والقدر في حكم الله ورحمته، وأنه غير متهم في قضائه دعاه ذلك إلى الرضا بالقضاء، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ، قال علقمة في هذه الآية: هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم بها ويرضى.

خامسًا: الثبات عند الفتن وعند شدة الموت وفي الآخرة حتى دخول الجنة:

إن الله تعالى له عناية خاصة بالعبد القريب منه فيثبته سبحانه في كل أحواله لا سيما عند ورود أعاصير الفتن؛ ولأنه قوي الإيمان بربه, ولا يزل ويهلك عند ورود الفتن إلا ضعفاء الإيمان الذين أبعدتهم ذنوبهم المتراكمة عن خالقهم فوكلهم إلى أنفسهم عياذًا بالله، قال تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27] .

قال ابن سعدي رحمه الله في تفسير الآية: يخبر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت